محيي الدين الدرويش
596
اعراب القرآن الكريم وبيانه
من الثلج وأحلى من العسل من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا وقيل الكوثر الخير الكثير ومنه القرآن وهو فوعل من الكثرة والواو زائدة مثل كوسج ونوفل ، والكوثر في غير هذا الرجل السخي قال الشاعر : وأنت كثير يا ابن مروان ( البيت ) » وأورد القرطبي للكوثر ستة عشر قولا في الكوثر وقال وأصحّها الأول يعني أنه نهر في الجنة لأنه ثابت عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم نصا . ( شانِئَكَ ) مبغضك وفي المصباح « شنئه كسمعه ومنعه شنئا مثل فلس وشنآنا بفتح النون وسكونها أبغضه والفاعل شانئ في المذكر وشانئة في المؤنث وشنئت بالأمر اعترفت به » وقال ابن خالويه : « الشانئ : المبغض قال الأعشى : ومن شانئ كاسف وجهه * إذا ما انتسبت له أنكرن » ( الْأَبْتَرُ ) هو الذي لا عقب له وهو في الأصل الشيء المقطوع من بتره أي قطعه وحمار أبتر لا ذنب له ورجل أباتر بضم الهمزة أي قاطع رحمه ، وعبارة ابن خالويه : « معناه إن مبغضك يا محمد هو الأبتر أي لا ولد له والأبتر الحقير والأبتر الذليل والأبتر من الحيات المقطوع الذنب والأبتر ذنب الفيل ، كانت قريش والشانئون لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقولون : إن محمدا صنبور أي فرد لا ولد له فإذا مات انقطع ذكره فأكذبهم اللّه تعالى وأعلمهم أن ذكر محمد مقرون بذكره إلى يوم القيامة إذا قال المؤذن أشهد أن لا إله إلا اللّه قال : أشهد أن محمدا رسول اللّه . والصنبور النخلة تبقى منفردة ويدق أسفلها ، قال : ولقي رجل رجلا فسأله عن نخلة فقال صنبر أسفله وعشش أعلاه ، والصنبور أيضا ما في فم الإداوة من حديد أو رصاص ، والصنبور الصبي الصغير ، قال